الإستثمار الزراعي في السودان دليلك للاستثمار الناجح في السودان


الاستثمار الزراعي في السودان

يمتلك السودان العديد من الأراضي الخصبه الصالحه للزراعه والإستثمار حيث تتكون أراضيه من السهول الطينيه المنبسطه والوديان والهضاب وايضا الكثبان الرمليه ومعظم هذه المواقع نجدها غنيه  بالمياه الجوفيه , كما نجد فيه مساحات شاسعه من المراعي الطبيعيه والغابات والشجيرات والتي تساعد في تربيه المواشي وانتاج ثروه حيوانيه هائله , كما يتميز السودان بتنوع مناخي واسع عبر طول البلاد بالإضافه إلي مساحات كبيره تغطيها مياه الوديان والإنهار والحفائر ومياه النيل وروافده , ويتوافق مع هذا تنوع كبير في طبيعه التربه مما يتيح للسودان فرص إستثمار زراعي واسعه. وتشير الدراسات إلي أن السودان له مميزات عاليه في إنتاج العديد من المحاصيل الحقليه والمستديمه وتقدر الأراضي الصالحة للزراعة بحوالي 200 مليون فدان، المستغل منها حالياً لا يتجاوز 15% أي حوالي 30 مليون فدان. 

وهناك قطاعين أساسين تتوفر فيهما فرص الاستثمار الزراعي مستقبلا هما :

1. القطاع المروي الحديث :

يتمتع هذا القطاع بانتاج العديد من المحاصيل مثل الفول السوداني والقمح والقطن والبقوليات بالإضافه الي الخضر كالطماطم والباميه والباذنجان وايضا إنتاج الفاكهه كالجوافه والبرتقال والليمون والمانجو وغيرها من المحاصيل .
يعتمد هذا القطاع علي الري من مياه النيل وروافده بصورة رئيسية ومصادر المياه الجوفيه العديده التي يزخر بها السودان وايضا يعتمد علي الأنهار والأودية الموسمية . كما يمكن ري المحاصيل في هذا القطاع عن طريق الري الصناعي بواسطه الطلمبات من مياه النيل او من روافده او يمكن الاستفاده من مياه الامطار الموسميه باقامه السدود وكذلك يمكن استخدام نظام الري المحوري والري بالتنقيط  و تقدر المساحة المتاحة للاستثمارالزراعي في هذا القطاع في حدود مليون هكتار من الأراضي الطينية الخصبة

ونورد فيما يلي مجالات الاستثمار الزراعي في هذا القطاع:

1. يمكن الاستثمار المباشر في القطاع  المروي بعمل مشروعات لحفر ابار المياه الجوفيه ومشروعات الري بالطلمبات والري المحوري , كذلك عمل مشروعات زرا عه مرويه من قنوات الري من النيل وروافده 
2. الاستثمار في المجال الخاص بصيانه طلمبات الري وصيانه موارد المياه وايضا صيانه حفائر المياه واعاده ترميم السدود الترابيه  
3. يمكن الاستثمار في مجال إدخال البذور المحسنه والشتلات وايضا مواد مكافحه الافات الحشريه والأسمده لتحسين التربه , وايضا الادوات الزراعيه الحديثه وماكينات الحصاد الحديثه 
4. ايضا يمكن الأستثمار عن طريق تربيه الماشيه وبعض انواع الطيور اثناء الدوره الزراعيه لمجال القطاع المروي , ويتميز هذا النوع من الإستثمار بقله التكاليف التشغيليه لأن كل مميزات اقامه هذا النوع من المشاريع موجوده كوجود العلف للحيوان وهو ناتج من مخلفات الزراعه  .

المجالات المساعده للقطاع المروي والتي يمكن الإستثمار فيها :

و نذكر من هذه المجالات ما يلي:
1- خدمات حفر الأبار الجوفيه ومايرتبط بها من صناعه المواسير الخاصه بتغليف الأبار وتوصيلات المياه الجوفيه خاصه اللدائن المستخدمه لدعم حفر الأبار الجوفيه
2- صناعه قطع الغيار والمحركات الخاصه  بادوات حفر الابار الجوفيه وكذلك ادوات صيانه هذه المحركات , وايضا صناعه المضخات اليدويه  

2. القطاع المطري الآلي :

ينتج هذا القطاع العديد من المحاصيل الزيتيه مثل الفول السوداني والذره والسمسم والقطن وزهره عباد الشمس والذره الشامي , كما يمكن زراعه المحاصيل الصمغيه مثل الصمغ العربي بزراعه أشجار الهشاب و القوار والذي يستخدم كماده صمغيه وايضا نسبه لإحتوائه علي البروتين يمكن استخدامه كغذاء للدواجن , وايضا في هذا القطاع يمكن زراعه محاصيل اخري مثل الكركدي والقضيم  .
تقوم فكرة الاستثمار الزراعي في هذا القطاع والذي بدأ منذ الأربعينات على استغلال السهول الطينية الوسطي في السودان والتي تصل في جملتها إلي اكثر من 20مليون هكتار وتستقبل معدلات أمطار سنوية تتراوح في المتوسط بين 400-700ملم وهى معدلات كافية لإنجاح زراعة مجموعة من المحاصيل الحقلية الهامة.

يمتلك السودان ثلاثة مواقع مهمه لهذا النوع من الأنتاج والذي يتميز بقلة التكاليف الرأسماليه والتشغيليه و هذه المناطق هي :

أ/ شرق السودان :

تحديدا في مدينه القضارف التي تمتاز بي أراضي خصبه جدا وتشتهر بصناعه السمسم الأسمر والسمسم الأبيض والذي يتميز بقله مرارته لذلك فهو يستخدم في العديد من الصناعات الغذلئيه , كما يمكن ايضا زراعه الذره الرفيعه والقوار 

ب/ منطقة جنوب كردفان :

تمتاز فيها مدينه هبيلا بسهول طينيه خصبه جدا لزراعه السمسم والذره وتصل فيها معدلات المطار لنسب عاليه جدا ,ومساحات الاراضي فيها واسعه جدا وواعده لفرص إستثمار كثيره جدا.

ج/ منطقة النيل الأزرق :

منطقه النيل الأزرق تتمتاز بوجود العديد من الولايات ذات الأراضي الخصبه مثل مدينة الدمازين وما حولها وتحتوي علي  أراضى طينية ثقيلة تصل معدلات الأمطار السنوية فيها إلي اكثر من 750 ملم وهي أراضي صالحه لزراعه العديد من المحاصيل الزيتيه مثل زهره عباد الشمس والسمسم والفول السوداني  .
وبشكل عام مجال الإستثمار الزراعي في السودان هذا المجال مازالت فرص الاستثمار فيه قليلة ولم تصل إلي تحقيق 40% ويحتاج الي مجموعه من الحزم الخدميه تعتمد علي نوع التقنيات الزراعيه المستخدمه في الري او الحصاد او إعداد الارض أو عمليات مابعد الحصاد , ايضا من الخدمات التي تحتاج الي الستثمار فيها في هذا المجال منتجات المدخلات الزراعيه مثل (أسمدة، مبيدات، جوالات فارغة، بذور محسنة) بجانب خدمات إعداد المحاصيل للأسواق الخارجية والداخلية، أما بالنسبة لمصادر الري فإن السودان يعتمد على الري بالقنوات المفتوحة وهى تحتاج لنظافة سنوياً من الطمي والأعشاب مما يستوجب توفير مجموعة من آليات ومعدات الري المعروفة من كراكات، شيولات، لودرات، بلدوزرات وبوكلينات .

كما أن هنالك مجالات استثمار زراعية جانبيه جاذبة في هذا القطاع مازالت تحتاج للتوسع نجملها في الآتي:-

فرص الاستثمار الزراعية الجانبية  في السودان : 

1. إنتاج وتصنيع الألبان :

يمكن الإستثمار في هذا المجال عن طريق إستيراد السلالات الأجنبيه المشهوره في أنتاج كميات كبيره من الألبان مثل أبقار الفريزيان الهولنديه وذلك لرفع الأنتاج من الألبان لنسبه تصل إلي 40 او 60 لتر يوميا , ايضا تهجين الانواع النادره مع السلالات المحليه وزياده نسبه الأنتاج ، خاصة وأن السودان تتوفر فيه كل مقومات إنتاج الألبان في سهوله الوسطي حيث الأراضي الخصبة المنبسطة الصالحة لزراعة الأعلاف الخضراء وتوفر البنيات الأساسية والخدمات والمياه .

2. خدمات المذابح وإنشاء المسالخ: 

هنالك فرص استثمارية ممتازه لإنشاء الذابح والمسالخ بالقرب من مناطق الإنتاج بغرب السودان وأوسطه (ولايتي سنار والنيل الأبيض) والتي تحتوي علي أنواع ماشيه تتميز لحومها بجوده عاليه . وهي مطلوبه عالميا بشده خصوصا في منطقه الخليج العربي والسعوديه .

3. خدمات النقل البري للماشيه واللحوم :  

يمكن الإستثمار في هذا القطاع عن طريق إنشاء خطوط السكك الحديديه والطرق البريه المعبده للشاحنات الكبيره .. كما يمكن الأستثمار في النقل النهري بتوفير القوارب والبواخر الكبيره , حيث أن معظم المشاكل في مجال تصدير وتسويق الماشيه تأتي من مشاكل النقل وعدم توفره بالصوره المطلوبه . كذلك يمكن افستثمار في مجال تبريد وتغليف اللحوم لأن السودان الأن يعاني قله توفر المسالخ الحديثه والمزوده بكل إمكانيات التبريد والتغليف والترحيل 

0 التعليقات

إرسال تعليق